الشيخ محمد الصادقي

386

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

هو الزاد الذي لا بد منه لمواجهة المشاكل « وهو للمؤمن أمير جنوده » « 1 » في كافة المعارك ، بل « الصبر نصف الإيمان » « 2 » بل « هو من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد إذا قطع الرأس نتن باقي الجسد ولا إيمان لمن لا صبر له » « 3 » و « لصبر أحدكم ساعة في بعض مواطن الإسلام خير من عبادته خاليا أربعين سنة » « 4 » . دون الصبر التخاذل والتكاسل والمسايرة الممايرة ، صبرا على الظلم والضيم ، صبر الهزيمة الخواء عن استقامة الإيمان والصمود ! . كما الصلاة هي الصّلات ، فإنها عمود الدين وعماد اليقين ، مهما شملت كافة الصّلات الإيجابية باللّه ، إلّا أن الصلاة هي القمة فيها ، وكما كان يستعين بها الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 5 » عند الغمّة ،

--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 66 - اخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن عباس قال : كنت ذات يوم رديف رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : الا أعلمك خصالا ينفعك اللّه بهن ؟ قلت : بلى - قال : عليك بالعلم فان العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والعقل دليله والعمل قيّمه والرفق أبوه واللين اخوه والصبر أمير جنوده . ( 2 ) الدر المنثور 1 : 66 اخرج البيهقي عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « الصبر نصف الايمان واليقين الإيمان كله » . ( 3 ) . الدر المنثور 1 : 66 - اخرج ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان والبيهقي عن علي ( عليه السلام ) قال : . . ( 4 ) الدر المنثور 1 : 67 - أخرجه البيهقي عن عسعس ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقد رجلا فسأل عنه فجاء فقال : يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) اني أردت ان آتي هذا الجبل فأخلو فيه وأتعبد فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . . و فيه عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم . ( 5 ) الدر المنثور 1 : 67 - أخرج أحمد وأبو داود وابن جرير عن حذيفة قال : كان